الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

181

مختصر الامثل

حالة ما إذا لم يفرض ، 12 - حكم المتعة للمتوفى عنها زوجها وللمطلّقة . وهذه الأحكام مع مجمل الإرشادات الأخلاقية في هذه الآيات تبين أنّ مسأله تشكيل الأسرة هو نوع من العبادة للَّه‌تعالى ويجب أن يكون مقروناً بالتفكر والتدبر . وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ( 222 ) نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ( 223 ) سبب النّزول ذكر في تفسير ابن كثير ذيل الآية مورد البحث : إنّ اليهود كانت إذا حاضت المرأة منهم لم يواكلوها ولم يجامعوها في البيوت فسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وآله فأنزل اللَّه عزّ وجل « وَيَسَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ . . . » . وذكر قطب الدين الراوندي في فقه القرآن : قيل : كانوا في الجاهلية يجتنبون مؤاكلة الحائض ومشاربتها حتى كانوا لا يجالسونها في بيت واحد فسألوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن ذلك واستعلموا ذلك أواجب هو أم لا ؟ فنزلت الآية . التّفسير أحكام النساء في العادة الشهرية : في الآية الأولى نلاحظ سؤال آخر عن العادة الشهرية للنساء ، فتقول الآية : « وَيَسَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى » . وتضيف بلافاصلة : « فَاعْتَزِلُوا النّسَاءَ فِى الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ » . لأنّ الجماع في أيام الحيض ، فهو إضافة إلى ما فيه من اشمئزاز ، ينطوي على أذى وضرر ثبت لدى الطب الحديث ، ومن ذلك احتمال تسبيب عقم الرجل والمرأة ، وإيجاد محيط مناسب لتكاثر جراثيم الأمراض الجنسية مثل السفلس والتهابات الأعضاء التناسلية للرجل والمرأة ، ودخول مواد الحيض المليئة بمكروبات الجسم في عضو الرجل ، وغير ذلك من الأضرار المذكورة في كتب الطب ، لذلك ينصح الأطباء باجتناب الجماع في هذه الحالة . جملة « يَطْهُرْنَ » بمعنى طهارة النساء من دم الحيض وأمّا جملة « فَإِذَا تَطَهَّرْنَ » تعني